تفاوت حجم الحدقتين: متلازمة هورنر وحدقة آدي وشلل العصب الثالث
الإجابة المختصرة
تفاوت الحدقتين (Anisocoria) يعني أن الحدقتين غير متساويتين في الحجم. الخطوة الأولى هي مقارنتهما في الضوء الساطع وفي الضوء الخافت. إذا كان الفرق أكبر في الظلام فالحدقة الصغرى هي غير الطبيعية لأنها لا تتوسع — فكّر في متلازمة هورنر. وإذا كان الفرق أكبر في الضوء فالحدقة الكبرى هي غير الطبيعية لأنها لا تنقبض — فكّر في شلل العصب الثالث أو حدقة آدي أو التوسع الدوائي. أما الفرق الذي لا يتجاوز نحو 1 مم ويبقى متساوياً في الضوء والظلام فهو غالباً فسيولوجي.
افتح المحاكيطريقة منهجية لتقييم عدم تساوي الحدقتين
- قِس الحدقتين في الضوء الساطع وفي الضوء الخافت والمريض ينظر إلى هدف بعيد.
- حدّد الحدقة غير الطبيعية: الفرق أكبر في الظلام ← الحدقة الصغرى؛ الفرق أكبر في الضوء ← الحدقة الكبرى.
- افحص الجفنين وحركات العين. تدلٍّ خفيف مع حدقة صغيرة يشير إلى هورنر؛ وتدلٍّ مع حدقة كبيرة وحركة عين محدودة يشير إلى شلل العصب الثالث.
- اختبر منعكس النظر القريب. الحدقة التي تنقبض للهدف القريب أفضل من انقباضها للضوء تُظهر التفارق بين الضوء والقُرب (Light–near dissociation).
- أكّد التشخيص بالاختبارات الدوائية عند الشك (انظر الجدول).
هورنر أم آدي أم شلل العصب الثالث أم أرجيل روبرتسون؟
| الحالة | الحدقة غير الطبيعية | العلامات الأساسية | الاختبار المؤكِّد |
|---|---|---|---|
| متلازمة هورنر | الصغرى؛ الفرق أكبر في الظلام | تدلٍّ خفيف في الجفن، ارتفاع بسيط في الجفن السفلي، تأخر التوسع في الظلام، وأحياناً نقص التعرق | قطرة الأبراكلونيدين توسّع حدقة هورنر وتعكس الفرق؛ وقطرة الكوكايين لا توسّعها |
| حدقة آدي التوترية | الكبرى؛ الفرق أكبر في الضوء | استجابة ضعيفة للضوء، انقباض بطيء مستمر للقُرب وتوسع بطيء، شلل قطعي في عاصرة القزحية | البيلوكاربين المخفف (نحو 0.1%) يقبّض الحدقة المصابة (فرط الحساسية بعد نزع التعصيب) |
| شلل العصب الثالث مع إصابة الحدقة | الكبرى؛ الفرق أكبر في الضوء | تدلّي الجفن، العين للأسفل والخارج، ضعف الرفع والخفض والتقريب | تصوير وعائي عاجل (CTA أو MRA) لاستبعاد أمّ الدم (Aneurysm) |
| حدقة أرجيل روبرتسون | الحدقتان صغيرتان وغير منتظمتين | تفارق ضوئي–قريب في العينين وضعف التوسع في الظلام | فحوصات الزهري المصلية |
| التوسع الدوائي | الكبرى؛ لا تستجيب | لا تدلٍّ في الجفن وحركات العين طبيعية | لا تنقبض حتى مع بيلوكاربين 1% |
متلازمة هورنر باختصار
متلازمة هورنر هي انقطاع في المسار الودّي المكوَّن من ثلاثة عصبونات إلى العين: العصبون الأول (من الوطاء إلى الحبل الشوكي الصدري العلوي)، والثاني (من الحبل الشوكي فوق قمة الرئة إلى العقدة الرقبية العلوية)، والثالث (على امتداد الشريان السباتي الداخلي إلى العين). الحدقة صغيرة لكنها تستجيب للضوء وللنظر القريب.
من أسباب إصابة العصبون الثاني أورام قمة الرئة (ورم بانكوست) وجراحات الرقبة والصدر، ومن أسباب إصابة العصبون الثالث تسلّخ الشريان السباتي الداخلي وأمراض الجيب الكهفي. ويجب التعامل مع متلازمة هورنر الحديثة المؤلمة — خاصة مع ألم في الرقبة أو صداع — على أنها تسلّخ في الشريان السباتي حتى يثبت العكس.
حدقة آدي باختصار
تنتج حدقة آدي التوترية عن تلف العقدة الهدبية أو الأعصاب الهدبية القصيرة، غالباً بعد عدوى فيروسية، وتصيب عادة البالغين الشباب والنساء أكثر. تكون الحدقة كبيرة وضعيفة الاستجابة للضوء، لكنها تنقبض ببطء مع النظر القريب المستمر وتتوسع ببطء (تفارق ضوئي–قريب). وقد تصغر مع السنين. وإذا صاحبها ضعف المنعكسات الوترية العميقة سُمّيت متلازمة هولمز–آدي. وهي حالة حميدة، ولا يحتاج العرض النموذجي إلى تصوير عصبي.
لماذا تهمّ الحدقة في شلل العصب الثالث؟
تسير الألياف المحرّكة للحدقة على السطح الخارجي للعصب الثالث، حيث تضغطها أمّ الدم المتوسعة (خصوصاً في الشريان الموصل الخلفي) مبكراً. لذلك يُعدّ شلل العصب الثالث مع حدقة متوسعة حالة طارئة حتى تُستبعد أمّ الدم. أما الشلل الناتج عن نقص التروية الدقيقة (السكري أو ارتفاع ضغط الدم) فيُبقي الحدقة سليمة غالباً لأن نقص التروية يصيب مركز العصب — لكن سلامة الحدقة وحدها لا تُغني عن التقييم الدقيق والمتابعة القريبة.
تدرّب عليه على المريض الافتراضي
- افتح متلازمة هورنر في العين اليمنى وقارن الحدقتين والجفنين.
- انتقل إلى حدقة آدي واختبر الضوء ثم الهدف القريب لترى التفارق الضوئي–القريب.
- قارن شلل العصب الثالث الكامل مع شلل العصب الثالث مع سلامة الحدقة.
- اختم بـحدقة أرجيل روبرتسون في العينين.
أسئلة شائعة
أي الحدقتين هي غير الطبيعية في تفاوت الحدقتين؟
إذا كان الفرق أكبر في الضوء الخافت فالحدقة الصغرى هي غير الطبيعية لأنها لا تتوسع. وإذا كان الفرق أكبر في الضوء الساطع فالحدقة الكبرى هي غير الطبيعية لأنها لا تنقبض.
ما هو تفاوت الحدقتين الفسيولوجي؟
تفاوت الحدقتين الفسيولوجي (البسيط) فرق صغير في حجم الحدقتين، غالباً 1 مم أو أقل، يوجد عند نحو شخص من كل خمسة أصحاء. يكون متقارباً في الضوء والظلام، وتستجيب الحدقتان بشكل طبيعي، ولا يوجد تدلٍّ في الجفن أو مشكلة في حركة العين.
ما معنى التفارق بين الضوء والقُرب (Light–near dissociation)؟
يعني أن الحدقتين تنقبضان للهدف القريب أفضل من انقباضهما للضوء. ومن أسبابه حدقة آدي، وحدقة أرجيل روبرتسون، ومتلازمة الدماغ الأوسط الظهرية (باريناود)، وأمراض العصب البصري أو الشبكية الشديدة في العينين، وإعادة التعصيب الشاذ للعصب الثالث.
هل تستجيب حدقة هورنر للضوء؟
نعم. تنقبض حدقة هورنر بشكل طبيعي للضوء وللنظر القريب. المشكلة في ضعف التوسع الودّي، ولهذا يكون الفرق أكبر في الظلام وتتوسع الحدقة ببطء.
أدلة ذات صلة
- عيب الحدقة الوارد النسبي (RAPD) واختبار المصباح المتأرجح أجرِ اختبار المصباح المتأرجح، ودرّج حدقة ماركوس غن، واعرف أسبابها.
- شلل الأعصاب القحفية الثالث والرابع والسادس واختبار الخطوات الثلاث تعرّف على شلل كل عصب محرك للعين، وطبّق اختبار الخطوات الثلاث، والتقط علامات الخطر.
- شلل العين بين النوى (INO) ومتلازمة الواحد والنصف وشلل النظر حدّد موضع INO ومتلازمة الواحد والنصف وشلل النظر وباريناود من حركات العين.